إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٩ - *** «سنة أربع و عشرين و ثمانمائة»
كان قرّرها للأشراف و القواد فى كل سنة، و جعل الأشراف إلى ابنه السيد إبراهيم، و القواد لابنه السيد بركات، و جعل له الثلث الباقى من الحاصل لأمير مكة؛ يصرفه فى مصالحه و خاصة نفسه، فلم يتم هذا الأمر؛ لكون القواد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرّره لهم من الرسوم فى كل سنة. و مضى هو و ابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن أو الواديين أو قرب ذلك [١].
و فى غيبة السيد حسن هذه وصل إلى مكة فى يوم الاثنين ثانى عشر ربيع الأول تقرير للسيد حسن و ابنه بركات، و عهد يتضمن تفويض إمرة مكة إليهما، و تاريخ هذا العهد مستهل صفر، و هو مكتوب عن المظفر أبى السعادات أحمد بن المؤيد [٢]، و المنفذ له للشريفين مدبّر دولته المقر السيفى نظام الملك ططر، و قرىء العهد و كتاب المظفر المؤرخ برابع عشر صفر بالحطيم، فى المسجد الحرام، فى بكرة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول، بحضرة السيد بركات و غيره من قضاة مكة و الأعيان بها. و فى الكتاب المشار إليه الأمر بمراعاة مصالح الناس بمكة، و تعظيم أمر حكام الشرع، و الوصية بالشيخ على الكيلانى، و إعادة ما أخذ من التجار إليهم، و إسقاط ما جدد من المكوسات، و إعفاء السيد حسن عن تكلّف شىء لأمير الحاج. و فى العهد المتضمن لتفويض أمر مكة إلى السيد حسن و ابنه نحو من
[١] العقد الثمين ٤: ١٤١، ١٤٢.
[٢] و كان تولى الملك بعد موت أبيه بعهد منه فى التاسع من شهر المحرم، و سنه قرب السنتين. (بدائع الزهور ٢: ٦٣).