إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥٣ - *** «سنة تسع و ثمانمائة»
فنصبت حول المطاف مدّة قليلة. ثم صارت إلى السيد حسن، و كان فى نصبها ضرر لما يحصل للناس من العثار فى حبالها. و كان نصبها بعد سفر الحاج المصرى من مكة [١].
و فيها سعى السيد حسن لابنه السيد بركات فى أن يكون شريكه فى إمرة مكة؛ فأجيب سؤاله؛ و وصل لابنه تقليد مؤرخ بالنصف من شعبان، و وصل هذا التقليد فى الموسم [٢].
و فيها سأل أمير الحاج المصرى شهاب الدين أحمد بن جمال الدين الأستادار السيد حسن القبض على أمير الحاج الشامى؛ فمكنهم من ذلك. و صورة ما فعل أنه أتى إلى أمير الشام فى جماعة من أصحابه، و هو عند مقام إبراهيم الخليل؛ لصلاة ركعتى الطواف فى نفر قليل جدا، فقال له: تذهب تسلم على أمير الحاج المصرى.
فقال له: فى غير هذا الوقت. فما مكّنه السيد حسن من ذلك، و مضى به إلى أمير الحاج المصرى فقيّده [٣].
و فيها- فى رمضان- أوقف السيد حسن عدّة و جاب بالهنية و العقيق و الفتيح و الرّيّان، بعضها على رباطه، و بعضها على رباط ربيع، و بعضها على رباط الموفّق، و بعضها على رباط العز و رباط العباس،
[١] العقد الثمين ٤: ١٠٤، ١٠٥.
[٢] العقد الثمين ٤: ١٠٣، و الضوء اللامع ٤: ١٣.
[٣] العقد الثمين ٤: ١٠٥. و فى شفاء الغرام ٢: ٢٥٢، و السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٦٧، ٦٨: أن هذا وقع فى سنة عشر و ثمانمائة.