إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٧ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى رجب و شعبان- عمّر كثير من رخام الحجر بالجبس عمارة حسنة، و كان قد تداعى للسقوط [١].
و فيها- فى النصف الثانى منها- كان غلاء؛ بلغت الغرارة/ الحنطة عشرين أفلوريا و زائدا، و الذرة قريبا من ذلك، و الحمل الدقيق خمسة و عشرين أفلوريا، و عمّ الغلاء سائر المأكولات، و فحش فى السّمن كثيرا، إلى أن بلغ المنّ فى آخر القعدة ستة أفلورية و نصفا، و عدمت الأقوات، و أكلت القطط و الكلاب حتى فقدت، فأكل بعض الناس الآدميين، و كثر الخوف منهم حتى امتنع الناس من البروز إلى ظاهر مكة؛ خشية أن يؤكلوا، و هلك الفقراء، و افتقر الأغنياء [٢]، و كان الموجود فى الأسواق الفول و الحمص و العدس فأكله الناس، و بلغت الويبة الفول أربعة عشر أفلوريا، و الحمص سبعة عشر أفلوريا [٣].
و فيها عزل القاضى عبد القادر الحنبلى عن نيابة الحكم [٤].
و فيها- فى حادى عشر ذى القعدة- وصل للقاضى أبى السعادات بن ظهيرة توقيع بنظر الحرم و الحسبة، مؤرخ بشوال؛
[١] شفاء الغرام ١: ٢١٦.
[٢] كذا فى م، و درر الفرائد ٣٢١. و فى ت «الأعيان».
[٣] و انظر شفاء الغرام ٢: ٢٧٧، و العقد الثمين ١: ٢١٠، و السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٥١٩، و إنباء الغمر ٣: ٢٠٣، و نزهة النفوس ٢: ٤٥٢، ٤٥٣، و درر الفرائد ٣٢١.
[٤] العقد الثمين ٥: ٤٧٠.