إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦ - *** «سنة أربع و ستمائة»
و أميرهم مجاهد الدين ياقوت الرومى، و وصل هو إلى الملك العادل أبى بكر بن أيّوب، فأقطعه أقطاعا كثيرة بمصر، و أقام عنده إلى أن عاد إلى بغداد فى جمادى الأولى سنة ثمان [١] و ستمائة؛ فإنه لما قبض الوزير [٢] أمن على نفسه، و أرسل يطلب العود؛ فأجيب/ إليه، فلما وصل أكرمه الخليفة و أقطعه الكوفة.
*** «سنة أربع و ستمائة»
فيها أوقف القاضى أبو الحسن على بن عبد الوهاب بن محمد ابن أبى الفتوح الإسكندرى الرباط الذى بأسفل مكة على فقراء العرب- بفتح العين و الراء- الغرباء المتعبدين ذوى الحاجات المتجّردين، ليس للمتأهّلين فيه حظ و لا نصيب [٣].
و فيها عمر المظفر صاحب إربل البئر المعروفة ببئر ميمون بن الحضرمى، أخى العلاء بن الحضرمى، بأعلى مكة، و هى البئر التى فى السبيل المعروف بسبيل الست- المعروف الآن بسبيل ابن مزنة [٤].
[١] فى الأصول، و درر الفرائد ٢٦٨ «سنة أربع و ستمائة» و المثبت عن الكامل لابن الأثير ١٢: ١٠٨، و النجوم الزاهرة ٦: ٢٠٣.
[٢] الوزير هو نصير الدين ناصر بن مهدى العلوى الحسنى، المتوفى سنة ٦٠٤ ه. و انظر العقد الثمين ٧: ٥٤، و الذيل على الروضتين ٥٢، ٦٠.
[٣] العقد الثمين ٦: ٢٠٤، و شفاء الغرام ١: ٣٣٥.
[٤] شفاء الغرام ١: ٣٤٣، و العقد الثمين ١: ١٢٥، ٧: ١٠١، و انظر أخبار مكة للأرزقى ٢: ٢٢٢.