إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٦ - *** «سنة أربع و تسعين و سبعمائة»
لانقباضهم من السيد علىّ على ما اتفق بينه و بين جار اللّه بن حمزة.
و استدعى السيد على فى آخر ذى الحجة الأشراف آل أبى نمى، فحضر إليه جماعة منهم مع جماعة من القواد و الحميضات؛ فقبض على ثلاثين شريفا و ثلاثين قائدا- فيما قيل- و طالبهم بما أعطاه لهم من الخيل و الدروع، فسلم القواد ما طلب منهم، و سلم إليه الأشراف بنو عبد الكريم بن أبى سعيد، و بنو إدريس بن قتادة ما كان له عندهم من ذلك. و أما الأشراف آل أبى نمى فلم يسلموا ما كان عندهم؛ فسجنهم حتى سلم إليه ما طلب منهم بعد ثلاثة أشهر. و كان بمكة جماعة من الأشراف و القواد غير الذين قبض عليهم، ففروا مستخفين، و التحق كل منهم بأهله، و مضى الأشراف إلى زبيد- بضم الزاى- و نزلوا عليهم بناحية الشام و راسلوا عليا فى إطلاق أصحابهم، فتوقف ثم أطلق منهم محمد بن سيف [١] بن أبى نمى؛ لتكرر رسول القائد كبيش بن سنان بن عبد اللّه العمرى له فى إطلاقه؛ فإنه كان عنده يوم القبض عليه [٢].
فيها مات عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى يوم الخميس عشرى ربيع الأول [٣].
[١] فى الأصول «يوسف» و المثبت عن العقد الثمين ٢: ٢٥ برقم ١٨٥.
[٢] العقد الثمين ٦: ٢١٠، ٢١١.
[٣] العقد الثمين ٥: ١٨٣ برقم ١٥٥٣، و الدرر الكامنة ٢: ٣٦٩ برقم ٢١٤٩، و الدليل الشافى ١: ٣٨٥ برقم ١٣٢٦، و شذرات الذهب ٦: ٣٣٣.