إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٢ - *** «سنة سبع عشرة و ثمانمائة»
البركة المقبوّة التى فيها و الزبازيب التى تحتها الأحجار التى عندها.
و كان الناس يجلسون عليها، و يتوضئون من هذه الزبازيب، حتى بلغ بجميع ذلك الأرض؛ لما قيل إن بعض الجهلة يستنجى هناك. و عمّر عوض ذلك السبيل الموجود الآن للمؤيد [١].
و فيها- فى النصف الثانى منها- سهل بعض المجاورين طريقا من الثنية التى تهبط إلى المقبرة المعروفة بالمعلاة و الأبطح غير الطريق المعتاد، و سهلها بعد أن كانت خربة ضيقة، و صار الناس يسلكونها أكثر من الأولى.
و فيها أنشأ عطية المطيبيز سبيلا بالمروة [٢] و كان موضع هذا السبيل قبل ذلك معدا للشنق، فقال شعبان الآثارى فى ذلك:
بمكة دار كان للشنق ركنها* * * و أضحت سبيلا بعد كل بليّة
و أضحى لسان الحال منها يقول قد* * * رضيت من المولى بخير عطية
و فيها تزوّج القاضى محب الدين بن ظهيرة كمالية بنت الشريف عبد الرحمن/ الفاسى قبل موت والده بقليل [٣].
و فيها مات قاضى مكة جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة، فى ليلة الجمعة سادس عشر رمضان، و باشر بعده قضاء مكة و أعمالها، و نظر الأوقاف و الربط ولده محبّ الدين؛ كأنه كان معه
[١] العقد الثمين ٣: ٣٩٢.
[٢] العقد الثمين ٦: ١٠٧، و شفاء الغرام ١: ٣٣٨.
[٣] العقد الثمين ٨: ٨١٣، و الضوء اللامع ١٢: ١١٩.