إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٦٤ - *** «سنة إحدى عشرة و ثمانمائة»
و أخرج خمسة آلاف شقة بطاين معدة لأكفان الموتى، فنقل ذلك كله. و هم أحد بنى عمه بأخذ قناديل الحجرة الشريفة، فمنعه، و أخذ آخر بسط الروضة الشريفة؛ فأمره جمّاز بردها، و صادر بعض الخدام، ثم خرج من الغد حادى عشره راحلا. فقصد العرب المجتمعة الرجوع فرماهم الناس بالحجارة.
و جهز السيد حسن إلى المدينة الشريفة عسكرا مع ابنه السيد أحمد بن حسن على طريق الجادة، و السيد عجلان بن نعير من مكة إلى المدينة على طريق الشرق؛ ليضمّ إليه جماعة و يسير بهم إلى المدينة، فدخلها عجلان فى تاسع عشر جمادى الأولى و معه آل منصور- بعد خروج جمّاز بن هبة منها بأيام- فنودى بالأمان. و من الغد قدم العسكر من مكة مع السيد أحمد بن حسن، و هم مائتان و ستون ما بين فارس و راجل، و اثنان و عشرون مملوكا، و صحبتهم رضىّ الدين أبو حامد محمد ابن عبد الرحمن المطرى [١] متوليا لقضاء المدينة الشريفة من قبل السلطان، قدم من القاهرة بولايته؛ فقرىء توقيعه بعد توقيع السيد حسن ابن عجلان، و تضمن استقراره فى سلطنة المدينة و ينبع و خليص و الصّفراء و أعمالها، و قرىء بعده مرسوم آخر/ باستقرار الشريف نابت و تسليمه المدينة، و إيقاع الحوطة على الشريف جمّاز، و ما تحت يده من ناطق و صامت. و قرىء توقيع من جهة الشريف باستنابته الشريف عجلان ابن نعير على المدينة. ثم تبع طائفة من العسكر جمّاز بن هبة فلم يدركوه، فتوجه العسكر بعد أيام من المدينة عائدا إلى مكة [٢].
[١] انظر ترجمته فى العقد الثمين ٢: ١٠٥ برقم ٢٦١.
[٢] السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٧٦.