إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٤ - «سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة»
أقام فيها خمسة الأيام* * * و لم يكن إذن من الإمام
و أمر المنادى أن ينادى* * * اسمعوا يا معشر العباد
فإن مكة أميرها على* * * أمره السلطان فيها أن يلى
فاختبط الحاج جميعا و عبّوا* * * قماشهم فى ينبع أيضا خبوا
و قالت الأتراك للأمير* * * ماذى الفعال كان بالفقير
لو قلت هذا القول فى مصر لقد* * * كان لنا مأوى نداه فى مدد
فلم نسافر نطلب القتالا* * * و لم نحج لنهلك العيالا
و كلها دسائس الحراشى [١]* * * و فعله مازال فيه [٢] ماشى
فسار فى الركب إلى الجحفة و قام* * * و هم بالهروب و الناس نيام
و ليس يدرى الناس أين سارا* * * و أى عرب قد أتاهم جارا
حتى أتى الشريف من قد أخبرا* * * عن المنادى و بكل ما جرى
فجمّع الجموع و الخيولا* * * من كل فج قد أتوا سيولا
ما طبق الأرض و سدّ الأفقا* * * و ملأ السهل و عم الطرقا
و عدة الخيل التى قد جمعا* * * ثلاثة من المئين إذ دعا
و بعدها ستون من سوى التى* * * لم تأت من موسى و من كنانة
فخيل نفسه ثلاثون جواد* * * و مائة يا صاح كلها جياد
و عدة الرجال من الأصناف* * * اثنان مع ثلاثة الآلاف
منهم قريش و كذا الجحادلة* * * كذا بنو بيشة [٣] معهم صاهلة
[١] فى الأصول «الحوشى».
[٢] كذا فى ت، و فى م «فيها».
[٣] كذا فى ت، و فى م «بنو ريشة».