إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٧ - *** «سنة تسع و ثمانين و سبعمائة»
و دخل السيد على بن عجلان مكة مع الحاج، و قرئ توقيعه على مقام الحنابلة بالمسجد الحرام [١].
ثم سار السيد على و طائفة من جماعته و جماعة من الترك الحجاج إلى السيد عنان و جماعة من الأشراف فوجدهم محاربين لقافلة بجيلة فى خامس ذى الحجة. و لما عرف بهم الأشراف هربوا خوفا من سهام الترك. و قتل أصحاب على منهم الشريف مبارك بن عبد الكريم، و ابن شكوان من أتباع الأشراف، و عادوا إلى مكة و معهم من خيل الأشراف خمسة، و من دروعهم ثلاثة عشر درعا. و توصّلت قافلة بجيلة إلى مكة فانتفع بها الناس [٢].
و حج الناس و هم خائفون، و كان أمير الحاج المصرى الأمير قرقماس الطّشتمرى الخازندار [٣]. ثم سافر الحاج فأصابهم سيل عظيم فى ترعة حامد [٤] ثم وادى القباب [٥] فى ليلة تاسع عشر المحرم؛ فمات فيه عدد كثير غرقا؛ من دفن منهم مائة و سبعة، و تلف من الأمتعة شئ لا يعبر عنه كثرة.
[١] العقد الثمين ٦: ٢٠٧.
[٢] المرجع السابق.
[٣] السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٥٦٨، و نزهة النفوس ١: ١٥٩.
[٤] كذا فى الأصول، و السلوك للمقريزى ٣/ ٢، و نزهة النفوس ١: ١٦٧ و فى درر الفرائد ٣١٤، ٦١٧ «ثغرة حامد»- و هى محطة بين الحدرة بوسط تيه بنى اسرائيل و بين المنصرف.
[٥] وادى القباب: مكان بين المنصرف و أول تيه بنى إسرائيل. يكثر به الرمل فى طريق الحاج المصرى. (صبح الأعشى ١٤: ٣٨٦).