إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٩ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
له علم و آداب و أصل* * * شريف كالذى كان ابتلانى
لهان على ما ألقى ولكن* * * تعالوا فانظروا بمن ابتلانى
بليت بجاهل غمر رقيع* * * دنىّ الأصل متهم جبان
له ذيل و آذان طوال* * * تنيف على حروف الطيلسانى
و أما الشافعى فخير قاض* * * له فى كل سابقة يدان
إمام عالم حبر عفيف* * * كذا الحنفى فهو له مدان
و فى الحنفى لطف فى القضايا* * * و يشفعه بأوصاف حسان
كمال رياسة فيه ولكن* * * له أخوان سوء نائبان
هما أسدا عرين كاسران* * * هما ذئبا فلاة نابيان [١]
و أما الحنبلى ففيه لطف* * * و أوصاف لطيفات المعانى
و فيه فضائل شتى ولكن* * * له ميل إلى الصور الحسان
كذا كان ابن أكثم قبل هذا* * */ يميل إلى مغازلة الغوانى
فيا ملك الملوك و لا أحاشى* * * و يا فرد الزمان بغير ثان
و من ذلت له الإفرنج قهرا* * * بكل مهند عضب يمانى
أجرنى و احمنى من كل ضيم* * * حماك اللّه بالسبع المثانى
و صانك من ملمات الليالى* * * و زادك رفعة و علوّ شان
فردّ إلىّ سلطانى سريعا* * * فإنى كالجواد بلا عنان
و ناظمها يقبل بعد هذا* * * ثرى أعتاب هاتيك المغانى
و يسأل من مكارم ساكنيها* * * و من صدقاتهم نيل الأمانى
[١] فى الأصول «هما و سافلات نايبان» و لا يستقيم و زنا و لا معنى، و لعل الصواب ما ذكرناه.