إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٠ - *** «سنة أربع و عشرين و ثمانمائة»
٣٥٩ ذلك، و الأمر بمراعاة/ مصالح الرعية، و غير ذلك من الوصايا.
و وصل صحبة ذلك مرسوم و خلعة للخواجا شيخ على الكيلانى؛ بأنه ملك التجار. و لبس السيد بركات التشريفة، و طاف عقب ذلك سبعا بالكعبة، و المؤذن بأعلى قبة زمزم يدعو له جهرا على العادة بأمراء مكة. و ركب من باب الصفا، و دقت البشائر، و دار فى شوارع مكة [١]. و لبس الشيخ على الكيلانى خلعته.
و خطب بمكة للمظفر أحمد بن المؤيد فى يوم الجمعة سادس عشر ربيع الآخر [٢]، و صلى على والده بعد صلاة الجمعة بإشارة السيد بركات، و ذهب القاصد إلى السيد حسن بخلعته.
ثم بعد ذلك وصل السيد إبراهيم من ناحية اليمن، و معه الأشراف؛ فأكرهوا المؤذن بالدعاء للسيد إبراهيم على زمزم وقت طوافه بالكعبة؛ ففعل ذلك. و لم يسهل ذلك بأخيه بركات و جماعته، و تنافر الأخوان و جماعتهما، و قصد السيد إبراهيم دخول جدة فعورض، و قصد السيد بركات بعد ذلك دخول مكة فعورض. و صار يخطب بمكة للسيد إبراهيم مع أبيه و أخيه، ثم سأل السيد حسن من الدولة بمصر تقرير ولديه المذكورين فى الإمرة بمكة؛ فلم يجب لقصده. و كتب إليه
[١] العقد الثمين ٤: ١٤٠، ١٤١، و شفاء الغرام ٢: ٢١٠، ٢١١١، ٢٥٨.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٥٨.