إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧٧ - *** «سنة ستين و سبعمائة»
و قيل فى رجب- فلما وصل العسكر إلى مكة وصل إليهم سند بن رميثة من ناحية اليمن؛ فأعطوه تقليده، و خلع عليه و على محمد بن عطيفة، و دعى لهما على زمزم؛ و انصلح بالعسكر حال مكة، و ارتفع عنها/ الجور، ١٩٦ و انتشر العدل بها، و أسقط المكس من المأكولات، و جلبت الأقوات؛ فرخصت فيها الأسعار إلى الغاية. و انقمع أهل الفساد بحيث لم يتجاسر أحد منهم على حمل السلاح بمكة؛ لأن مقدّم العساكر أمر بذلك، و أقام العسكر بمكة بعد الحج إلى آخر السنة [١].
و توجه عجلان إلى مصر و معه ابناه أحمد و كبيش فى جماعة من ألزام عجلان، فلما وصلوا إلى مصر قبض على عجلان و ابنيه أحمد و كبيش؛ فاعتقلوا بقلعة [٢] فى مصر، و أقسم الناصر حسن صاحب مصر ألّا يطلقهم مادام حيا؛ لأنه كان شديد الحنق على عجلان و ابنه أحمد لأمور منها: أن أحمد بن عجلان صدّ الخطيب الضياء الحموى عن الخطابة بالمسجد الحرام بعد أن برز إلى المسجد فى شعار الخطبة فى موسم السنة قبل هذه رعاية للقاضى شهاب الدين الطبرى.
و أقام ثقبة بالخبت [٣] لقطع الطريق على من يأتى من حلى إلى مكة من التجار و الحجاج و المسافرين.
[١] العقد الثمين ٢: ١٤١، ١٤٢، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٨، ٢٧٤، و السلوك للمقريزى ٣/ ١: ٤٨.
[٢] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٣: ٨٧ «فاعتقلوا ببرج فى قلعة الجبل».
[٣] فى م «بالحنث»، و المثبت من ت. و الخبت: هو ما تطامن من الأرض فإذا خرجت منه أفضيت إلى سعة، و يطلق على خبت الجميش، و خبت البزواء بين مكة و المدينة، و خبت من قرى زبيد باليمن. (معجم البلدان لياقوت).