إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤٥ - *** «سنة سبع و سبعمائة»
درهم، و الذرة أكثر من سبعمائة. و الغرارة المشار إليها مقدارها غرارتان مكيتان و نحو نصف غرارة، و يحتمل أن تكون الغرارة المشار إليها هى الغرارة المكية و اللّه أعلم [١].
و فيها وقع حرب بين أمير الركب المصرى سيف الدين نوغاي القبجاقى و العبيد الذين بمكة؛ و ذلك أنهم كثر تخطفهم أموال التجار، و أخذهم من الناس بالغصب ما أرادوا، فوقف بعضهم على تاجر ليأخذ قماشه فمنعه، فضربه ضربا مبرحا، فثار الناس و تصايحوا؛ فبعث أمير الركب المصرى مماليكه إلى العبيد فمسكوا بعضهم، و فر باقيهم بعد ما جرحوا. فركب الشريف حميضة بالعبيد و الأشراف للحرب، و ركب أمير الحاج بمن معه و نادى: ألّا لا يخرج أحد من الحاج، و ليحفظ متاعه. و ساق فإذا طائفة من السرويين قد فرّوا من الخوف إلى الجبل، فقتل منهم جماعة؛ ظنا أنهم من العبيد، فكفّ حميضة عن القتال، و مازال الناس بأمير الركب حتى أمسك عن الشر [٢] و فيها مات الأديب موفق الدين على بن محمد الحنديدى يوم الأحد خامس عشر ربيع الأول [٣].
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٧٢، ٢٧٣.
[٢] السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٤٢، و درر الفرائد ٢٩٣، و شفاء الغرام ٢:
٢٤٣ و لكنه ذكر هذه الحوادث فى سنة أربع أو خمس و سبعمائة بناء على ما نقله عن بهجة الزمن فى تاريخ اليمن، أو ما نقله عن علم الدين البرزالى. و كذلك وردت فى العقود اللؤلؤية ١: ٣٦٨
[٣] العقد الثمين ٦: ٢٦١ برقم ٣٠٢٣.