إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٧ - «سنة ست و أربعين و ستمائة»
«سنة ست و أربعين و ستمائة»
فيها- كما ذكر بعض العصريين، أو فى السنة التى قبلها، فى يوم الاثنين منتصف ربيع الأول كما ذكر الميورقى- عزل المنصور عمر ابن على بن رسول صاحب اليمن مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح عن مكة و أعمالها، و ولى عوضه محمد بن أحمد بن المسيّب اليمنى، على مال يقوم به- بعد كفاية الجند- وقود مائة فرس فى كل سنة. فتقدم إلى مكة بمرسوم السلطان فدخلها، و خرج عنها الأمير فخر الدين الشلاح؛ فأقام ابن المسيّب أميرا بمكة هذه السنة و التى بعدها، فساءت سيرته، و غيّر [١] فى هذه المدة جميع الخير الذى وضعه السلطان نور الدين، و أعاد الجبايات و المكوسات، و قلع المربعة التى كان السلطان كتبها من جهة إبطال المكوسات و الجبايات و المظالم و جعلها على زمزم فى سنة تسع و ثلاثين، و استولى على الصدقات التى كانت تصل من اليمن، و أخذ من المجد بن [أبى] [٢] القاسم المال الذى كان تحت يده للملك المظفر. و بنى حصنا بنخلة يسمّى العطشان، و استحلف هذيلا لنفسه، و منع الجند النفقة، فتفرقوا/ عنه، و مكر مكرا فمكر اللّه به [٣].
[١] فى الأصول «عز» و المثبت عن العقد الثمين ١: ٣٨٦، و العقود اللؤلؤية ١: ٧٧.
[٢] إضافة عن العقود اللؤلؤية ١: ٧٨.
[٣] شفاء الغرام ٢: ٢٠١، و العقود اللؤلؤية ١: ٧٧، ٧٨، و السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٣٣٢، ٣٣٣، و غاية الأمانى ١: ٤٣١.