إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٨ - *** «سنة ست و ثمانمائة»
و فيها كان أمير الحاج طولو، و حج معه من الأمراء شرباش رأس نوبة، و تمان تمر الناصرى رأس نوبة، و بيسق الشيخونى أمير آخور ثانى [١].
و فيها حج الركب الشامى بمحمل على طريقه المعتاد، و كان قد بطل ذلك من سنة ثلاث و ثمانمائة، و كان المصروف على ثوب المحمل- و هو من حرير أصفر مذهب- نحو خمسة و ثلاثين ألف درهم فضة، و كان أميره فارس دوادار الأمير تنم [٢].
و فيها أوقفت الجهة: جهة فرحات زوجة الأشرف إسماعيل بن الأفضل صاحب اليمن، و أم أولاده الرباط المعروف برباط البعدانى- لتوليته لأمره- على الفقراء الأفاقيين المجردين من النساء المستحقين للسكنى [٣].
و فيها تزوّج الشريف أبو عبد اللّه بن عبد الرحمن الفاسى ابنة عمته أم الخير بنت عبد الوهاب اليافعى، و كان قد تزوّجها فى سنة تسعين و سبعمائة- كما تقدم- ثم طلقها بعد سنين، و تزوجها تاج الدين السّمنّودى ثم طلقها، و تزوّجها الشريف أبو الخير بن عبد الرحمن الفاسى و طلقها بعد قليل [٤].
[١] السلوك للمقريزى ٣/ ٣: ١١٢٦، و نزهة النفوس ٢: ١٨٥، ١٨٧، و درر الفرائد ٣١٧.
[٢] و انظر شفاء الغرام ٢: ٢٥١، و العقد الثمين ١: ١٩٧، و درر الفرائد ٣١٧.
[٣] شفاء الغرام ١: ٣٣٦، و العقد الثمين ١: ١٢٣، و فيهما «يعرف برباط الشيخ على السعدانى».
[٤] العقد الثمين ٨: ٣٣٩، ٣٤٠، و الضوء اللامع ١٢: ١٤٤.