إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٧ - *** «سنة ست و ثمانمائة»
و فيها- فى الموسم- عزل القاضى عز الدين النويرى عن قضاء مكة. و خطابتها، و الحسبة، و نظر المسجد الحرام؛ لأن أمير الحاج المصرى طولو الناصرى ذكر أن السلطان بمصر فوّض إليه أمر عزله و تولية من يصلح، و كان قد وصل إليه عهد باستقراره على ولايته؛ كتب بعد سفر الحاج من مصر، و لم يذكر ذلك لأمير الحاج، و لا للقائمين عليه لما اجتمعوا للكشف عن أمره، و قام من المجلس حنقا، و غلب على ظنه أنهم لا يقدرون [١] على ولاية غيره، فلم يصب ظنه، و أشيع عنه أنه عزل نفسه، فاستدعى أمير الحاج و أمير مكة السيد حسن بن عجلان العلامة فقيه الحجاز جمال الدين أبا حامد محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشى، فشافهاه بالولاية، و خلع عليه، و باشر ما كان يباشره القاضى عز الدين من الوظائف [٢].
و فيها ولى القاضى شهاب [٣] الدين أحمد بن الضياء [محمد ابن محمد بن سعيد الصاغانى] [٤] قضاء الحنفية من قبل الناصر فرج صاحب مصر، و لم يل/ القضاء قبله أحد مستقلا، و باشر أياما ٢٨٠ قليلة ثم عزل عقب ذلك، ثم ناب بعد ذلك فى هذه السنة- أو فى التى بعدها- فى الحكم بمكة عن القاضى جمال الدين بن ظهيرة [٥].
[١] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ١: ٣٧٣ «لا يقدمون».
[٢] و انظر العقد الثمين ٢: ٥٦، ٥٧، و الضوء اللامع ٨: ٩٤.
[٣] فى الأصول «عز الدين» و المثبت عن العقد الثمين ٣: ١٦٨ برقم ٦٥٠.
[٤] الإضافة عن المرجع السابق.
[٥] العقد الثمين ٣: ١٧٠.