إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٤ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة»
تسلموا الحصن و إلا ذبحنا الذين عندنا منكم. فرقّ لهم الذين بالحصن و سلموه فهدم. ثم سعى أصحابه عند الشريف فى أن يوقف [١] عسكره عن هدمه، و فى عمارته فأجابهم لقصدهم، و أعادوا كثيرا مما هدم بالبناء. و أمر بإخراب الموضع المعروف بأم السكارى [٢]- جبل بالسلامة [٣] من وادى الطائف- لأن الذين بنوا فيه من الحمدة هم الذين قاموا فى هدم حصن أبى الأخيلة:
حصن جويعد، لانتمائه إلى الشريف، فهدم ذلك هدما دون هدمه الأول. و عاد الشريف إلى مكة بعد أن صارت إليه القطيعة التى قررها على أهل الطائف وليّة، و سلك فى طريقه طريق نخلة اليمانية. فلما كان بالزيمة منها أمر بقطع نخيل فيها و إخرابها؛ لعتبه أمرا على أهلها، فاستعطفوه و هادوه بخيل. و مضى منها إلى خيف بنى عمير ثم إلى المبارك ثم إلى وادى مرّ، و أتى إلى مكة أثناء رجب.
و فيها- فى شعبان- تزوج السيد أبو القاسم بن حسن ... [٤].
[١] فى الأصول «أن تقف» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ١٣٥.
[٢] أم السكارى: هى الهضبة المنقادة فى الأرض المطلة على حى قروى من الجنوب فى الطائف (معجم معالم الحجازى) و فى الأصول «بالسكارى» و المثبت عن هذا المرجع، و العقد الثمين ٤: ١٣٥.
[٣] فى الأصول «جبل السلامة»، و المثبت من المرجع السابق.
[٤] بياض فى الأصول بمقدار كلمتين، و كأن المؤلف كان يريد إثبات اسم الزوجة و لم يتيسر ذلك، و الخبر فى العقد الثمين ٤: ١٣٥ و لم يرد فيه اسم الزجة.