إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٨ - *** «سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة»
و أقاما مدة، ثم توجها إلى ناحية اليمن بالواديين، و ترك عطيفة ولده مباركا بمكة، و ترك رميثة ولده مغامسا بالجديد، و حصل بين مبارك و مغامس منافرة، فركب مبارك إلى الجديد لقتال مغامس فى يوم السبت سابع عشرى رجب، و كان مع مبارك أصهاره الأعراب المعروفون ببنى عمير؛ أصحاب الخيف المعروف بخيف بنى عمير بوادى نخلة- و كان تزوج منهم فى هذه السنة بامرأة و بنى بها- و جماعة من أهل مكة؛ فالتقى عسكره و عسكر ابن عمه، فقتل من أصحاب مبارك خمسة أنفار، و من أصحاب مغامس نفر واحد، و أخذت لأصحاب مغامس خيول، و هرب مغامس إلى الخيف.
فلما كان اليوم العاشر من شعبان خرج مبارك بن عطيفة و معه جماعة من أهل مكة فمنع عمه رميثة من دخول مكة لما توجّه إليها من اليمن مع النجاب الذى وصل من صاحب مصر لاستدعائه و استدعاء عطيفة للحضور إلى صاحب مصر، و منع مبارك رميثة من دخول ١٥٧ مكة، ثم تراسلا؛ فمكنه/ مبارك من دخول مكة، فدخلها و مكث فيها إلى ليلة الثالث عشر من شعبان، ثم خرج منها إلى الوادى. و فى صبيحة الليلة التى خرج فيها رميثة من مكة دخلها عطيفة مودعا و سافر إلى مصر بعد أخيه رميثة بمقدار خمسة أيام، و ترك ابنه مباركا نائبا بمكة، و معه أخوه مسعود بن عطيفة. و كان أخوهما محمد بن عطيفة فى اليمن بمن معه من الأشراف الذين لايموا عطيفة بعد أن كانوا مع أخيه رميثة لما فارق القواد عطيفة و لايموا رميثة، بعد قتل مبارك للقائد محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمرى؛ لأنه