إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥ - *** «سنة ست و عشرين و ستمائة»
و فيها مات الإمام العابد شرف الدين عدىّ بن أبى البركات بن صخر الشامى يوم الثلاثاء سابع الحجة [١].
*** «سنة ست و عشرين و ستمائة»
فيها قدم الملك المسعود من اليمن- بعد أن ظلم التجار- لما سمع بموت عمه المعظم صاحب دمشق طمعا فيها، و لم يصل إلى مكة إلا و قد فلج و يبست يداه و رجلاه، و رأى فى نفسه العبر، فلما احتضر بعث إلى رجل مغربى و قال: و اللّه ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أكفن فيه، فتصدّق علىّ بكفن. فبعث إليه شقتين بغدادى و مائتى درهم، و اشتد مرضه بمكة، فمات بها فى يوم الاثنين الرابع و العشرين من جمادى الأولى، و أوصى ألا تهلب [٢] عليه الخيل، و لا تقلب عليه السروج، و أن يقبر بين الغرباء فى/ مقبرة أهل مكة.
و دفن بالمعلاة، و بنى عليه بعد ذلك قبة هى مشهورة إلى الآن. و قد بنى القبة التى على مقام إبراهيم، و الدراهم المسعودية المتعامل بها بمكة منسوبة إليه- فيما أظن- و ولى بعده ولده الكامل [٣].
[١] العقد الثمين ٦: ٧٤ برقم ١٩٨٢.
[٢] يقال هلب الفرس هلبا: نتف هلبه، و الهلب ما غلظ و صلب من الشعر، و شعر الذنب. (المعجم الوسيط).
[٣] العقد الثمين ٧: ٢٩٤، ٢٩٥، و مفرج الكروب ٤: ٢٥٩- ٢٦٣، و دول الإسلام ٢: ٢٣٣، ٢٣٤، و الذيل على الروضتين ١٥٨، و المختصر فى-