إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٤ - «سنة إحدى و عشرين و سبعمائة»
الأربعاء سابع عشرى شوال، فحجت و عادت إلى القاهرة؛ فخرج السلطان إلى لقائها ببركة الحاج، و مدّ سماطا عظيما، و خلع على سائر الأمراء و أرباب الوظائف و جميع القهرمانات مثل الست حدق المعروفة بالست [١] مسكة، و نساء الأمراء/ و دخلوا إلى منازلهم، و لم يسمع بمثل هذه الحجة فى كثرة خيرها و سعة العطاء، و يقال إنه أنفق على حجة طغاى مبلغ ثمانين ألف دينار و ستمائة و ثمانين دينارا سوى كراء الحمول و ثمن الجمال و مصروف الجوامك [٢]، و سوى ما حمل [من] [٣] أمير الشام و من أمراء مصر.
و فيها حج نائب دمشق تنكز الناصرى [٤].
و فيها مات العارف باللّه العفيف أبو محمد عبد اللّه [بن عبد الحق] [٥] بن عبد اللّه القرشى المخزومى الدّلاصى، فى ليلة الجمعة رابع عشر المحرم.
[١] فى الأصول «الست حدق و الست مسكة» و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٣٥، و الدرر الكامنة ٢: ٨٧ برقم ١٤٨٣.
[٢] الجوامك: جمع جامكية، و هى الرواتب عامة. (هامش السلوك للمقريزى ١/ ١: ٥٢) و انظر صبح الأعشى ٣: ٤٥٧.
[٣] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٣٥، و درر الفرائد ٢٩٩.
[٤] البداية و النهاية ١٤: ١٠٠، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٤ و درر الفرائد ٢٩٩.
[٥] سقط فى الأصول، و المثبت عن العقد الثمين ٥: ١٩٦ برقم ١٥٦٢، و النجوم الزاهرة ٩: ٢٥١، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٣٥، و الدرر الكامنة ٢:
٣٧١ برقم ٢١٥٥.