إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤٢ - *** «سنة أربع و سبعمائة»
فلما انقضى الحج أحضر الأمير ركن الدين بيبرس أبا الغيث و عطيفة، و أعلمهما أن ملك مصر قد أعاد أخويهما إلى ولايتهما؛ فلم يقابلا بالسمع و الطاعة، و حصلت منهما المنافرة، فقبض عليهما و توجه بهما إلى مصر، فرتّب لهما ما يكفيهما، و صارا يركبان مع الأمراء.
و استمر حميضة و رميثة فى الإمرة يظهران حسن السيرة و جميل السياسة، و أبطلا شيئا من المكوس [١].
و فيها مات الأمين أبو المعالى محمد بن القطب [محمد] [٢] بن أحمد بن على القسطلانى، فى ليلة الأربعاء مستهل المحرم.
و الخطيب بالمسجد الحرام تقى الدين عبد اللّه بن المحب أحمد ابن عبد اللّه الطبرى، فى ليلة الجمعة تاسع رمضان بحميترا [٣]، و دفن بجانب الشيخ أبى الحسن الشاذلى، و ولى الخطابة بعده ولده البهاء محمد [٣].
[١] العقد الثمين ٤: ٢٣٤، ٤٠٥، ٤٠٦، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٣، و درر الفرائد ٢٩٢، و العقود اللؤلؤية ١: ٣٦٢.
[٢] إضافة عن العقد الثمين ٢: ٢٧٧ برقم ٣٨٧، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٣.
[٣] العقد الثمين ٥: ٩٩ برقم ١٤٧٨، و فى حميترا. انظر التعليق عليها فى أخبار سنة ٦٥٦ ه ص ٨٠.