إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٤ - *** «سنة تسع عشرة و ستمائة»
مسدى- مات إمام الحنابلة بالمسجد الحرام أبو الفتوح نصر بن محمد بن على الحصرى [١] بالمهجم من بلاد اليمن [٢].
*** «سنة تسع عشرة و ستمائة»
فيها- و قيل فى التى بعدها [٣]- سار صاحب اليمن المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب إلى مكة و صاحبها حينئذ حسن بن قتادة، و كان حسن قد أساء السيرة إلى الأشراف و المماليك الذين كانوا لأبيه، و قد تفرقوا عنه و لم يبق له غير أخواله من عنزة، فوصل المسعود و معه راجح بن قتادة إلى مكة رابع ربيع الآخر- و قيل فى ربيع الأول- فلقيه حسن بن قتادة، و قاتله بالمسعى بين الصفا و المروة ببطن مكة، فلم يثبت حسن و ولى منهزما؛ ففارق مكة فيمن معه، و ملكها المسعود و نهبها عسكره إلى العصر، حتى أخذوا الثياب عن الناس. ثم صاحت صوائح المسعود بالأمان، و حرّم النهب و سفك الدماء، و أمر المسعود أن ينبش قبر قتادة و يحرق،
[١] فى الأصول «الحضرمى» و التصويب عن المراجع السابقة، و الذيل على الروضتين ١٣٣، و البداية و النهاية ١٣: ٩٩، و شذرات الذهب ٥: ٨٣.
[٢] المهجم: بلد و ولاية من أعمال زبيد باليمن، بينها و بين زبيد ثلاثة أيام.
(معجم البلدان- ياقوت).
[٣] قاله ابن الأثير فى كامله ١٢: ١٧٠، و ابن واصل فى مفرج الكروب ٤: ١٢٥.