إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٦ - *** «سنة تسع عشرة و سبعمائة»
و لما أخرجت كسوة الكعبة لتعمل على البيت صعد كريم الدين الكبير إلى أعلى الكعبة بعد ما صلى بجوفها، ثم جلس على العتبة ينظر إلى الخياطين، فأنكر الناس استعلاءه على الطائفين، فبعث اللّه عليه- و هو جالس- نعاسا سقط منه على أم رأسه من علوّ البيت، فلو لم يتدراكه [الناس] [١] من تحته لهلك. و صرخ الناس فى الطواف تعجبا من ظهور قدرة اللّه سبحانه فى إذلال المتكبرين.
و انقطع ظفر كريم الدين فتصدّق بمال كثير [٢].
و سأل المجاورون بمكة، و من بها من التجار السلطان أن يخلّف عندهم عسكرا تمنع حميضة بن أبى نمى إن هو قصد أهل مكة بسوء، فجرّد- ممن كان معه- الأمير شمس الدين آق سنقر شاد العمائر [٣]، و معه مائة فارس [٤].
و فيها كان أمير الحاج المصرى سيف الدين طرجى [٥] أمير مجلس [٦].
[١] إضافة عن درر الفرائد ٢٩٧.
[٢] و انظر السلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٩٨، و النجوم الزاهرة ٩: ٦٠.
[٣] شاد العمائر: هو المتكلم على العمائر السلطانية، و المشرف على تنفيذ ما يأمر السلطان بإحداثه أو تجديده من المساجد أو المنازل و القصور أو الأسوار و الحصون. (صبح الأعشى ٤: ٢٢).
[٤] العقد الثمين ٦: ٩٦.
[٥] فى الأصول «طوسى»، و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ١: ١٩٧، ٢٠٣، و النجوم الزاهرة ٩: ٥٩.
[٦] أمير مجلس: هو الذى يتولى شئون مجلس السلطان و يتحدث على الأطباء و الكحالين و من شاكلهم و لا يكون إلا واحدا. (صبح الأعشى ٤: ١٨).