إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٠ - «سنة أربع و خمسين و سبعمائة»
«سنة أربع و خمسين و سبعمائة»
فيها توجه السيد عجلان إلى نخلة بعد أن كان فى أول السنة بالواديين، و أخذ منها المال الذى نهبه و قصد الجديد و فرق المال، و أقام بالجديد إلى آخر السنة. فلما أن قرب وصول الحاج و سمع بأن البلاد لأخيه ثقبة و ليس له فيها أمر ارتحل إلى الحردة، ثم بعث إليه أمير الحاج المصرى الأمير زين الدين عمر شاه الحاجب بأمان، و أمره أن يصل إليه و يصلح بينه و بين أخيه؛ فتوجه عجلان- و ثقبة بالجموم/ من وادى مرّ- و خلع أمير الركب على عجلان و سار معه إلى مكة [١].
و قيل إن السلطان و مدبرى دولته أسرّوا إلى أمير الحاج و من صحبته من الأمراء أن يقبضوا على ثقبة و يقرّوا الأمير عجلان بمفرده على إمارة مكة. فلما قدم الحاج بطن مرّ و مضى عجلان إلى لقائهم شكا إلى الأمراء من أخيه ثقبة، و ذكر ما فعله معه و بكى؛ فطمأنوا قلبه، و ساروا به معهم حتى لقيهم الشريف ثقبة و معه أخواه سند و مغامس و ابن عمهم محمد بن عطيفة، و قوادهم و عبيدهم بالزاهر- على جارى العادة، لتلقى الأمير و خدمة المحمل- فألبسوه خلعته على العادة و مضوا حافّين به نحو مكة، و هم يحادثونه فى الصلح بينه و بين أخيه عجلان، و يحسّنون له ذلك فأبى إلا أن يكون السلطان رسم بذلك، و صمّم على ذلك، فلما أيسوا منه مدّ الأمير كشلى يده إلى سيفه و قبض عليه، و أشار إلى من معه فألقوه عن فرسه و أخذوه و من
[١] العقد الثمين ٦: ٦٤.