إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦١ - «سنة أربع و خمسين و سبعمائة»
معه من إخوته و ابن عمهم و كبّلوهم بالحديد، و دخلوا بهم مكة محتاطين عليهم، ففر القواد و العبيد. و أحضروا عجلان و ألبس التشريف و عبروا به إلى مكة، فلم يختلف عليهم اثنان. و سلّم ثقبة للأمير أحمد بن آل ملك؛ فسرّ الناس بذلك، و ذهب أمير الركب بالأشراف إلى مصر تحت الحوطة، فقدم بهم إلى القاهرة فى ثامن عشر المحرم، و لم يتفق مثل هذا فيما سلف. و هلك جماعة من المشاة، و اعتقل الأشراف بالقاهرة بالحبس، و دام عجلان على ولاية مكة بمفرده، و كثر جلب الغلال و غيرها فانحط السعر عشرين درهما الإردب [١].
و فيها حج الخليفة المعتضد باللّه أبو بكر، و قاضى القضاة عز الدين بن جماعة، و الشيخ شهاب الدين بن عقيل، و من الأمراء الأمير سيف الدين كشلى، و سيف الدين بزلار، و سيف الدين طقطاي، و شهاب الدين أحمد بن آل ملك، و ناصر الدين [محمد] ابن بكتمر الساقى، و ركن الدين عمر بن طقزدمر [٢].
و فيها قبض على إمام الزيدية أبى القاسم محمد بن أحمد اليمنى، و كان يصلى فى الحرم بطائفته و يتجاهر، و نصب له منبرا فى الحرم، يخطب عليه يوم العيد و غيره بمذهبه، و ضرب بالمقارع ضربا مبرحا ليرجع عن مذهبه فلم يرجع، و سجن ففرّ إلى وادى نخلة [٣].
[١] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٩٠٣، ٩٠٤، ٩٠٧. و انظر العقد الثمين ٦: ٦٤.
[٢] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٩٠٣ و الإضافة عنه.
[٣] السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٩٠٤، و درر الفرائد ٣٠٩.