إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٠ - *** «سنة خمس و عشرين و سبعمائة»
و إمام الزيدية المشار إليه رجل شريف كان يصلى بالزيدية بين الركنين: اليمانى و الحجر الأسود، فإذا صلّى صلاة الصبح دعا بدعاء مبتدع و جهر به صوته و هو: اللهم صل على محمد و على آل بيته المصطفين الأطهار، المنتخبين الأخيار، الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهرهم تطهيرا. اللهم انصر الحق و المحقين، و اخذل الباطل و المبطلين؛ ببقاء ظل أمير المؤمنين، ترجمان البيان، و كاشف علوم القرآن، الإمام محمد بن المطهر بن يحيى بن رسول اللّه ٦، الذى بالدين أحيا، إمام المتقين و حجاب الضالين. اللهم انصره، و شعشع أنواره، و اقتل حسّاده، و اكبت أضداده. مع زيادات على هذا. و كان إذا صلى صلاة المغرب دعا أيضا بهذا الدعاء، و جهر به صوته فى هاتين الصلاتين [١].
و أقام العسكر بمكة إلى أن وصلت إقاماتهم من مصر إلى جدة؛ فأبيع الشعير بثلاثين درهما الإردب، و الدقيق بعشرين درهما الويبة. ثم رحلوا فى خامس جمادى الأولى ثم عادوا إلى مكة فى حادى عشر رمضان بعد مشقة زائدة، و ساروا من مكة يوم عيد الفطر إلى القاهرة [١].
و فيها كان بمكة رخاء؛ بيع الإردب القمح المصرى بثمانية عشر درهما، و ذلك/ بساحل جدة [٢].
[١] العقد الثمين ٦: ٩٨، ٩٩. و انظر السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٥٩- ٢٦١، ٢٦٥- ٢٦٨، و غاية الأمانى ١: ٥٠٠- ٥٠٣، و العقود اللؤلؤية ٣٢، ٣٣.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٧٣.