إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٥ - «سنة تسع و تسعين و سبعمائة»
و فيها أخرج السيد حسن الأشراف من جدة، و كانوا نزلوها فى شهر رجب بمعاونة القواد الحميضات؛ لغضبهم [١] على الشريف حسن، فهربوا إلى خليص، فتبعهم فهربوا أيضا، فرجع عنهم، و توصلوا- بغير حريم إلى الخيف، فأجارهم بعض القواد إلى انقضاء السنة، و سكنوا الخيف و ما جسروا على فعل ما يخالف هواه إلى ذى القعدة، فقصدوا نخلة و تكلموا مع أهلها فى أن يمكنوهم من إنزال أهلهم بنخلة، و كان الذى حرّكهم على ذلك الطمع فى التجار الواصلين إلى جدة فى هذه السنة- و كان الواصل منهم كثير فى هذه السنة- و بلغ السيد حسنا خبرهم فأشار على هذيل بألا يجيبوا الأشراف لقصدهم، و أحسن لهذيل بشىء من المال، و التزم للأشراف بخمسين ألف درهم على ألا يخالف/ عليهم، و لا يخالفون عليه إلى انقضاء السنة، و انقضاء شهر محرم بعدها، و ضمن عليه و عليهم جماعة من بنى حسن. و قدم التجار إلى مكة.
و فيها- فى آخرها- أخرج السلطان السيد عنان بن مغامس من البرج بالقلعة و أنفذه إلى الإسكندرية [٢] مع جمّاز بن هبة [٣]
[١] فى الأصول «لغيظهم» و المثبت عن المرجع السابق.
[٢] العقد الثمين ٦: ٤٤٠، و نزهة النفوس ١: ٤٤٩، و الضوء اللامع ٦:
١٤٨.
[٣] فى الأصول «جماز بن رميثة» و المثبت عن العقد الثمين ٦: ٤٤٠، و السلوك للمقريزى ٣/ ٣: ١٠٩٧، و نزهة النفوس ١: ٤٥٠، و الدليل الشافى ١:
٢٥٠، و الضوء اللامع ٣: ٧٨.