إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤ - «سنة إحدى و ستمائة»
فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فأفسدهم عليه؛ فمالوا إليه و حالفوه. فلما علم سالم ذلك/ رحل عنه عائدا إلى المدينة، و عاد أمر قتادة يقوى [١].
و قيل إن أبا عزيز هجم من مكّة على المدينة فخرج له صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسينى، فكسره أبو عزيز و حصره أياما، و كان سالم فى أثناء ذلك يحسن سياسة الحرب و يستميل أصحاب أبى عزيز إلى أن خرج عليه و هو مغتر متهاون؛ فكسره سالم و أسر جمعا من أصحابه، و تبعه إلى مكة، فحصره فيها على عدد أيام حصاره بالمدينة، و كتب إليه: يا ابن العم كسرة بكسرة، و أيّام حصار بمثلها، و البادئ أظلم؛ فإن كان أعجبكم عامكم فعودوا ليثرب فى القابل [٢].
و فيها حج بالناس الأمير مظفّر الدين سنقر الناصرى، المعروف بوجه السبع [٣].
***
[١] و انظر الكامل لابن الأثير ١٢: ٨٥، و العقد الثمين ٧: ٤١.
[٢] العقد الثمين ٧: ٤٢.
[٣] درر الفرائد المنظمة ٢٦٨. و فى النجوم الزاهرة ٦: ١٨٧ «و فيها حج بالناس من العراق وجه السبع، و من الشام صارم الدين برغش العادلى، و زين الدين قراجا صاحب صرخد».