إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٣ - *** «سنة تسع و عشرين و ثمانمائة»
المماليك، و تأخر بمكة بعد الحج حتى قبض من السيد بركات مبلغ ثلاثة عشر ألف دينار مما ألزم به السيد بركات [١].
و فيها- فى أواخر ربيع الأول- توجه الأمير أرنبغا و المماليك الذين صحبته المقيمين بمكة المشرفة إلى القاهرة المحروسة، بعد وصول قاصد السلطان من مصر [٢].
و فيها وصل إلى مكة السنيتى [٣] مباشر الديوان بساحل جدة، و باشر معه تاج الدين مسك وكيل فخر الدين التوريزى [٤]، و عشر الهنود المجوّرين، و أخذ العشور نقدا من كل جونية ثمانية ثمانية أفلورى. و رسما أفلوريا، و حصلا و وضعا حمل السلطان فى الحواصل بجدة و بمكة، إلى أن وصل الخواجا فخر الدين و تقدم عن الحاج و دخل مكة، و تسلم الحواصل و أكرى عليها، و جهزها فى البحر إلى القاهرة بعد توجه الحاج.
و فيها حج بالناس حاجب الحجاب [٥].
[١] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧٣٧.
[٢] و انظر ما ورد فى السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٧١٥.
[٣] هو بدر الدين محمد السنيتى، توفى سنة ٨٨٦ ه. (الضوء اللامع ١٠: ١٠٣ برقم ٣٤٩).
[٤] هو أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجى التوريزى، توفى سنة ٨٥٩ ه، و كان كبير تجار السلطان، و له شأن بجدة. (الضوء اللامع ١١: ٩٣ برقم ٢٤٤).
[٥] و حاجب الحجاب فى ذلك الوقت هو الأمير جرباش الكريمى المعروف بقاشق، و جاء فى درر الفرائد ٣٢٣ شرباش.