إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤ - «سنة خمس و ثلاثين و ستمائة»
و من يلوم أميرا فرّ من ملك [١]* * * لا ذاك ذاك و لا كالخنصر العضد
[٢]
فلما دخل جغريل المدينة النبوية بلغه الخبر بوفاة الكامل، و وصلوا مصر متفرقين فى العشر الأوسط من شعبان [٣].
و كان المنصور يرسل كل سنة بصدقة عظيمة من اليمن إلى مكة [مع] [٤] على بن خيلخان؛ يصل بها كلّ من كان فى مكة من المجاورين و من أهل مكة. و كان المظفر [يوسف] [٤] فى أيام والده يتاجر بالطعام إلى مكة على يد محمد بن أبى القاسم، و كان هذا من فعله يقع موقعا عظيما عند أهل مكة؛ يرونه أعظم موقعا من الصدقة. و بلغ الطعام عندهم بسبب هذا المتجر كل ستة أمداد بدينار.
و فيها بعد موت الكامل دعى للمنصور بمكة.
و فيها أوقف أبو على بن أبى زكرى [٥] مدرسته المعروفة بأبى الطاهر المؤذن بقرب المدرسة المجاهدية [٦]، و تعرف الآن ببيت ورثة الشيخ إسماعيل الزمزمى.
***
[١] فى العقد الثمين ٦: ٣٤٦ «من ذا يلوم».
[٢] فى العقود اللؤلؤية ١: ٦٣ «لا ذا كذاك».
[٣] و انظر مع المرجعين السابقين شفاء الغرام ٢: ٢٠٠، ٢٠١.
[٤] إضافة على الأصول.
[٥] كذا فى م، و العقد الثمين ١: ١١٨. و فى ت «أبى ذكرى». و فى شفاء الغرام ١: ٣٣٠ «ابن أبى زكريا».
[٦] فى الأصول «المجاورية» و المثبت عن المرجعين السابقين.