إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٠ - «سنة أربع و سبعين و سبعمائة»
و كتب بذلك محضرا، و أرسل بذلك مع المحضر المكتوب على السيد عجلان بالنزول له صحبة الشريف حناش بن راجح بن عبد الكريم زوج الشريفة ريا بنت عجلان شقيقة السيد أحمد، فوصل بذلك إلى مصر؛ فأجاب السلطان إلى ذلك، و وقع للسيد أحمد بذلك، و كتب له بذلك تقليد كبير مليح باهى [١]، و أرسل له صحبته خلعة مخملة، و أنعم عليه بأربعة آلاف درهم إنعاما، و وصل الخبر بذلك صحبة الشريف حناش، و الأمير سيف الدين أسندمر بن عبد اللّه الجوبانى السلحدار الملكى الأشرفى، و معه بعض جماعة من أهل القلعة، و تقدم عنهم بالخبر الشريف محمد بن يحيى بن راجح الحسنى ابن أخى الشريف حناش فى نصف رجب،/ و وصل السيد حناش و الأمير و من معه فى أوائل شعبان. و كان السيد أحمد بن عجلان خارج مكة، فوصل إلى مكة فى يوم الاثنين سادس شعبان، فقرئ التقليد عليه بولاية الحكم و السلطنة بمكة، و سائر البلاد الحجازية فوق زمزم، و ألبس خلعة التشريف بذلك، فى ظهر الاثنين المذكور، و أخذت العهود عليه بترك الظلم و الجباء، و حفظ الحاج و طاعة السلطان، و كف الظلم عن أهل مكة و الحاج، و القيام بما تضمنه تقليده من ذلك، مع ترك الجباء كله و المظالم، إلا ما يؤخذ من تجار الكارم و العراق و أهل اليمن خاصة، و حلف على ذلك كله بالأيمان على المصحف العثمانى فى مقام إبراهيم الخليل. و لم يحضر ذلك الشريف
[١] باهى: تعبير عامى بمعنى حسن، و فصيحه به أو بهى.