إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٢ - *** «سنة خمسين و سبعمائة»
ذلك. [١] و قدم كتاب أخيه ثقبة، صحبته محضر ثابت الشكر من سيرته، و تكذيب عجلان فيما نقل عنه [١]، فكتب لعجلان توقيع بإمرة مكة بمفرده، و اشترى أربعين مملوكا، و استخدم عشرين جنديا، و أنفق فيهم خمسمائة درهم كل واحد، ثم استخدم طائفة أخرى حتى صار فى مائة فارس، و حمل معه حملين [نشابا و قسيا و نحوها] [٢] فلما كان اليوم الخامس أو الرابع من شوال وصل عجلان من مصر متوليا لجميع البلاد، و معه أمير اسمه الصارم [٣] مشدّ العمائر، و عدة رجال و جند و مماليك، بعد خروج ثقبة و أخواه سند و مغامس إلى ناحية اليمن، ثم قصد ثقبة ذهبان [٤] و حمضة [٥]، و تعرض للجلاب و أخذها، و حمل عبيده فيها و جاء بها إلى حلى، و استمر بها مدة، و لقى بها فى السنة الآتية- كما سيأتى- المجاهد [٦].
[١] كذا فى الأصول. و فى السلوك للمقريزى ٢: ٣: ٨٢٠ «و قدم كتاب أخيه ثقبة يشكو منه فكتب لعجلان توقيع بإمرة مكة بمفرده». ثم فى ص ٨٢١ «و فيه قدم كتاب الشريف ثقبة و صحبته محضر ثابت يتضمن الشكر من سيرته، و تكذيب عجلان فيما نقل عنه؛ فكتب باستقراره شريكا لأخيه عجلان».
[٢] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٢٠.
[٣] و هو صارم الدين منجك شاد العمائر (السلوك ٢/ ٣: ٧٦٥).
[٤] ذهبان: بلاد من أعمالى الجهة الشمالية من اليمن. (غاية الأمانى ٢:
٧٦٦) و فى معجم البلدان لياقوت «قرية من قرى الجند باليمن، و أيضا من نواحى زبيد».
[٥] حمضة: من قرى عثر من أرض اليمن من جهة قبلتها. (معجم البلدان لياقوت).
[٦] العقد الثمين ٣: ٣٩٦، ٦: ٦٢.