إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٥ - *** «سنة سبع و عشرين و ثمانمائة»
و فى سابع عشرى ربيع الآخر وصل الخبر بوصول ابن عنان و العسكر إلى ينبع. و فى ثالث جمادى الأولى وصل الخبر بمسيرهم من ينبع. و فى ليلة الخميس سادس جمادى الأولى دخل إلى مكة كثير من العسكر المصريين و غيرهم فطافوا بالبيت الحرام، و خرجوا إلى ظاهر مكة، و دخلها العسكر و الشريف على بن عنان، و من انضم إليهم من الأشراف. و القواد العمرة، و الحميضات و المولدين المنسوبين لعجلان و ابنه، و هم فى تجمل عظيم، ضحوة [١] يوم الخميس، و انتهى السيد على بن عنان و الأمير قرقماس و طوخ إلى المسجد الحرام، فطاف السيد على بن عنان بالكعبة المعظمة سبعا. و المؤذن يدعو له على زمزم، و عليه الخلعة- و قد لبسها قبل دخوله إلى مكة- و قرىء توقيعه بولايته لإمرة مكة بظل زمزم، بعد فراغه من الطواف- و كان الجمع وافرا- و فى التوقيع: أنه ولى إمرة مكة عوض السيد حسن بن عجلان، و هو مؤرخ فى نصف ربيع الأول من هذه السنة، و نودى للناس بالأمان و لمن دخل فى طاعته من الأشراف و القواد و المولدين.
و من لم يدخل فى طاعته فلا أمان له بعد شهر. و ركب من باب الصفا و دار البلد بالخلعة، و دعى له فى الخطبة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى، و فى ليلة الجمعة المذكورة على زمزم بعد المغرب [٢].
[١] فى الأصول «صبحة» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ١٤٨، و شفاء الغرام ٢: ٢١١.
[٢] العقد الثمين ٤: ١٤٨، و انظر السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٥٦، ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٦٣.