إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٣ - *** «سنة إحدى و ثمانمائة»
و بين الإسطوانتين المقدمتين بناء فيه محراب مرخم، و كملت عمارته فى أوائل السنة بعد هذه السنة [١].
و فضّض فى آخر هذه السنة- أو فى التى بعدها- عتبة باب الكعبة العليا بفضة زنتها- على ما قيل- ألف درهم و ثمانمائة درهم [٢].
و فيها- فى شهر رمضان- غزا السيد حسن عربا يقال لهم البقوم [٣]، فغنم منهم مائة [٤] ناقة و بقرا و غنما و عاد بذلك، و كان البقر و الغنم قد و كل حفظه إلى بعض غلمانه ممن ليس فيه كبير قوة؛ فاستنقذ ذلك منهم المنهوبون، و قتلوا من غلمانه جار اللّه بن أبى سليمان، و تركيا، و فاتتهم الإبل.
و فيها- فى أول شوال- توجّه السيد حسن إلى وادى الطائف؛ لأن الحمدة [٥] أهل الجبل حشّموه [٦] فى جيرته أهل الطائف؛ فاسترضاه الحمدة بثمانين ألف درهم و خلّى عن جرمهم، و نال مثل ذلك من بنى موسى أهل ليّة، و استدعى آل بنى النمر [٧]
[١] شفاء الغرام ١: ٢٤٣.
[٢] شفاء الغرام ١: ١٠٦.
[٣] البقوم: منازلهم فى وادى تربة و ما حوله من وادى كراء، و الحرة المعروفة باسم تلك القبيلة. (معجم قبائل المملكة العربية السعودية للشيخ حمد الجاسر ١: ٥٠).
[٤] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ٩٤ «مائتى ناقة».
[٥] الحمدة: من بنى جاهل من ثقيف. (معجم قبائل العرب ١: ١٧٦).
[٦] حشموه: أغضبوه، أو آذوه، أو أخجلوه. (المعجم الوسيط).
[٧] فى الأصول «آل أبى النمير» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٩٤.