إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١١ - *** «سنة إحدى و ثمانمائة»
المسجد الحرام، و وصل معه المعلم أحمد الطولونى المهندس، و كانت الرجبية قد بطلت من سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة [١].
و وصل إلى السيد حسن خلعتان مع النجابة المخبرين بذلك من قبل السلطان، فلبسهما و قرئ كتاب السلطان بالمسجد الحرام؛ فتخوّف [٢] الحميضات منه، و من الترك الواصلين إلى مكة، و سافروا إلى الشرق فى أول العشر الأخير من شعبان، قبل وصول الخبر بدنوّ الترك من مكة بيوم.
و فى ثالث عشر شعبان وصل الأمير بيسق، و كان الشريف شميلة بن محمد بن حازم لاقى الأمير بالطريق؛ فخلع عليه و أعطاه دراهم، و حمل دقيق و حلوى، و أمره أن يأتيه بأصحابه ليصلح بينهم و بين السيد حسن، فأجابه إلى ذلك. و بعد مفارقته له قصد الأمير حلة [٣] الأشراف و كانوا قريبا منه بأم الدمن؛ فما وجد لهم أثرا؛ لفرارهم [٤] قبل وصوله إلى حلتهم.
و كان السيد حسن قد لقى الأمير بقاع ابن غزى، و وصل إلى مكة بعد وصوله، و خلع الأمير عليه و على محمد بن محمود، و على
[١] السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٩٢٣، و نزهة النفوس ١: ٤٩١، ٤٩٢، و بدائع الزهور ١/ ٢: ٥٢٠.
[٢] فى الأصول «ليخوف» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٩٣.
[٣] فى الأصول «جملة» و المثبت عن المرجع السابق.
[٤] فى الأصول «لفراقهم» و المثبت عن المرجع السابق.