إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٤ - *** «سنة إحدى و ثمانمائة»
٢٦٨ للحضور إليه/ فتوقفوا، فبذل له الحمدة أربعين ألفا على أن يسير معهم إلى آل بنى النمر؛ فسار معهم و هدم حصن آل بنى النمر، و حصل فيه نهب كثير، و قتل بعضهم، و قتل من جماعته مملوكان.
و عاد إلى مكة فى سادس شوال، و معه أزيد من عشرين فرسا، فأهدى منها للأمير بيسق أربعا، ثم راح إلى الوادى.
ثم فى ليلة ثانى عشر شوال استدعى إليه من فى خدمة الأمير من الترك، و من بمكة من غلمانه من العبيد و المولدين، فذهبوا إليه إلى الوادى، فمضوا معه إلى الخيف؛ فقطعوا فيه تمر نخيل ذوى راجح؛ فقطعوا بالبرقة نخيلا لبنى أبى سويد، و قطعوا فى الروضة الخضراء نخيلا للأشراف؛ لأنهم دخلوا على الحميضات بعد عودهم من الشرق، و حصل بينهم حميل، فأدّبهم السيد حسن بذلك، و مضى الأشراف إلى ساية [١].
ثم قدم الحاج و أميرهم الأمير شيخ المحمودى [٢]، و أمير الركب الأول الطواشى سيف الدين بهادر مقدم المماليك [٣]، و كان قد حصل لهم فى الطريق مشقة من شدة الحر و موت الجمال [٤].
[١] العقد الثمين ٤: ٩٤.
[٢] و هو الذى تولى ملك مصر فى سنة ٨١٥ ه، و تسمى بالملك المؤيد أبى النصر شيخ، و توفى فى المحرم سنة ٨٢٤ ه. و انظر كتاب السيف المهند فى سيرة الملك المؤيد للبدر العينى، و النجوم الزاهرة ١٤: ١- ١٦٦.
[٣] النجوم الزاهرة ١٢: ١٧٢، و نزهة النفوس ٢: ٢١، و درر الفرائد ٣١٦.
[٤] المرجع السابق.