إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٨ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
حسب ما وردت به المراسيم من القاهرة؛ فى كل مركب يصل إلى جدة من أى ناحية كانت، و فى كل جلبة عشر قطعة منه؛ إن كان فيه بهار بعشر قطعة منه، و إن كان فيه دقيق بعشر فردة دقيق أو قمح، و كذلك يكون مكس [كل] [١] قطعة تصل فى الجلاب و المراكب و الطراريد محفوظا فى الحواصل ليصرف منه لأرباب الوظائف معلومهم، و جعل لإمام مسجد الأبنوس جامكية، و لإمام مسجد الحضر جامكية. و جعل إمام المسجد الذى جدّده محمد بن هوا بسعاية القاضى أبى البقاء بن الضياء الحنفى؛ فقال أبو الخير عبد القوى فى ذلك:
جدد سعد الدين فى جدة* * * مسجدها الجامع يرجو الثواب
و قرر العزّ إماما به [٢]* * * ابن هوا ما كان ذا فى حساب
فلعنة اللّه على ابن الضيا* * * ما دام يخطىء وجه الصواب/
و فيها أنشأ سعد الدين بجدة- أيضا- ميضأة لأجل الجامع، و بدأ فى عمارتها ثم توجه إلى القاهرة و لم يكملها.
و فيها أضيف لقاضى مكة جلال الدين أبى السعادات بن ظهيرة خطابة المسجد الحرام و نظره و الحسبة، و وصل العلم بذلك فى العشرين من شهر شعبان، ثم عزل فى سنته عن القضاء و النظر بالجمال الشيبى كما سيأتى، و عن الخطابة بأبى القاسم بن أبى الفضل
[١] إضافة يستقيم بها السياق.
[٢] فى الأصول «بها».