إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٣٩ - «سنة ثلاثين و ثمانمائة»
النويرى، و عن الحسبة بإسماعيل و محب الدين ابنى القاضى عز الدين النويرى [١].
و فيها- فى صفر- توجه جماعة من أعيان الحرم منهم شيخ السدنة جمال الدين محمد بن على الشيبى، و ابن عمه على بن أحمد العراقى، و القاضى كمال الدين بن الزين المالكى، و القاضى رضى الدين أبو حامد بن فخر الدين النويرى، و جماعة من أتباعهم، فرجع من ينبع على بن أحمد العراقى. و لم يتفق لهم زيارة النبى ٦، و دخلوا القاهرة؛ فقلد الأشرف شيخ السدنة محمد بن على الشيبى قضاء مكة و نظر المسجد الحرام عوضا عن أبى السعادات كما تقدم [٢]، و قلد أبا البركات بن الزين قضاء المالكية عوضا عن تقى الدين الفاسى، فوصلا مع الركب المصرى و دخلا مكة قبل وصول الركب، و سبق ابن الزين بالدخول قبل الشيبى بيوم، و قرىء تقليده عند باب الصفا فى سابع عشر القعدة، و خرج من باب الصفا راكبا إلى أن وصل بيته. ثم وصل الشيبى بعده بيوم، و قرىء تقليده بالحرم الشريف عند حائط زمزم، و اجتمع خلائق، و خرج من باب الصفا راكبا، و مشى فى خدمته القضاة الثلاثة إلى أن وصل بيته، و كان يوما عظيما. و لما عزل القاضى جلال الدين بن ظهيرة/ عن وظيفة القضاء قال حينئذ ٣٩٠ بعض الفضلاء من أهل مكة:
[١] الضوء اللامع ٩: ٢١٤، ٢: ٣٠٦.
[٢] و انظر إنباء الغمر ٣: ٣٨٣.