إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٠٧ - *** «سنة سبع و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى جمادى الأولى بعد العصر- أمطرت مكة مطرا عظيما، و جاء بعد المغرب ليلة ثالث جمادى الأولى سيل دخل المسجد من أبوابه بجانبه اليمانى، و قارب الحجر الأسود، و ألقى فى المسجد أوساخا كثيرة من الزبل و الطين، و هدّ باب الماجن بأسفل مكة، و جانبا من سوره حتى بلغ به الأرض [١].
و فيها كان بمكة وباء عظيم عامّ، دام أشهرا، لعل الموتى فيه ممن يعرف اسمه و مكانه يزيدون على ألفين أو يقاربون ذلك، و كان كثيرا [ما] [٢] يجمع من الجنائز عقيب صلاة الصبح أو العصر سبع أو أكثر، و كان يموت فى كثير من الأيام بضع و عشرون فى كل يوم أو أكثر، غير الموتى الذين يؤتى بهم من بادية مكة إليها،/ و كان ابتداء ٣٧٤ كثرة الموتى بهذا الفصل يوم الثامن من صفر [٣].
و فيها وصل شيخنا شمس الدين بن الجزرى صحبة الحاج من القاهرة، و فرّق فى الموسم صدقة قدرها ستمائة دينار و هى ثياب و برود و غير ذلك، و حجّ و جاور هنا من أول السنة التى بعدها [٤].
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٦٩، و العقد الثمين ١: ٢٠٨، و السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٦٣.
[٢] إضافة عن شفاء الغرام ٢: ٢٧٧، و العقد الثمين ١: ٢١٠.
[٣] و انظر السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٦٣.
[٤] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٦٦، و إنباء الغمر ٣: ٣٢٦.