إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٣ - *** «سنة خمس و خمسين و سبعمائة»
التجار من السفر إلى مكة؛ فاحتاج فاعتبر [١] جميع نخل الوادى من وقته، و جعل على كل نخلة أربعة دراهم، و ثلاثة دراهم، و درهمين؛ فحصل له من ذلك مال جزيل، و عنف فى هذه السنة بالأشراف و القواد عنفا عظيما، و أخذ ما كان أعطاهم من الخيول و الأموال، و كان أغدق عليهم فى العطاء بحيث يقال إنه وهب فى يوم واحد مائة و عشرين فرسا و ألفين و مائتى ناقة، و ثلاثمائة ألف درهم، و ستين ألف درهم [٢].
و فيها فى يوم الخميس تاسع عشر شعبان وصلت الرجبية إلى مكة، و مقدمها الأمير عز/ الدين أزدمر الخازندار، و الطواشى شبل ١٨٩ الدولة كافور الهندى، و قطب الدين هرماس، و جماعة من الأعيان، و كان الركب لما وصل إلى بدر لقيهم القاضى عز الدين بن جماعة قادما من المدينة إلى مكة؛ يريد صيام شهر رمضان بمكة، فلما نزلت الرجبية بطن مرّ لقيهم أمير مكة السيد عجلان فخلع عليه، و مضوا إلى مكة فدخلوها معتمرين من الغد مستهل رمضان، و نودى [٣]:
ألّا يحمل أحد من بنى حسن و القواد و العبيد سلاحا بمكة. فامتنعوا من حمله.
[١] يريد حزر عبرتها: أى قدر ما تحمله تخمينا. و فى العقد الثمين ٦: ٦٤ «عشّر».
[٢] العقد الثمين ٦: ٦٤، ٦٥.
[٣] فى ت «و أمر» و سقط اللفظ من م، و المثبت عن السلوك للمقريزى ٣/ ١: ١٠.