إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦٥ - *** «سنة خمس و خمسين و سبعمائة»
و فيها هبّت ريح بمكة من قبل اليمن أظلم عقيبها الحرم الشريف، و فشت الأمراض فى الناس حتى لم يكن أحد إلا و به وعك، إلا أنه كان سليما؛ يحصل البرء منه بعد أسبوع [١].
و فيها كان الرخاء كثيرا بيعت غرارة القمح بثمانين درهما، و الغرارة الشعير بخمسين درهما، إلا أن الماء قليل بحيث نزحت الآبار، و انقطعت عين حنين [٢]، فأغاثهم اللّه بمطر عظيم رووا منه.
و فيها- فى رمضان- عقد لكبير الزيدية أبى القاسم [بن] [٣] محمد بن حسين بن الشّقيف [٤] مجلس بحضرة القاضى عز الدين بن جماعة، و استتيب فيه، و كتب خطه أنه يبرأ إلى اللّه عز و جل من اعتقاد أهل البدع من الزيدية و الإمامية و غيرها، و أنه يواظب على الجمعة و الجماعة، و إن خرج عن ذلك جعل فيه ما تقتضيه الشريعة المطهرة. و ذلك بعد سؤاله لأهل السّنّة و خضوعه لهم؛ و كان سبب ذلك خوفا حصل له من ضرب الأمير عمر شاه لعلىّ مؤذن الزيدية حتى مات فى موسم السنة التى قبلها.
و فيها حضر أبو القاسم محمد بن أحمد اليمنى إمام الزيدية المطلوب فى السنة الخالية إلى قاضى القضاة عز الدين بن جماعة تائبا
[١] السلوك للمقريزى ٣/ ١: ١٠.
[٢] و فى المرجع السابق «عين جوبان» و كلتاهما واحدة.
[٣] إضافة عن العقد الثمين ٨: ٨٩، و الخبر بتمامه فيه.
[٤] فى الأصول «الثقيف» و التصويب عن المرجع السابق.