مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٠ - الاستخارة بافتتاح المصحف
و هاهنا روايات اخرى تدل على ذلك رواها ابن طاوس في كتاب الاستخارات و ذكر بعضها في الوسائل[١].
هذه الروايات و إن كانت بآحادها ضعيفةً، و لكن يمكن الاعتماد على مجموعها؛ نظراً إلى كثرتها و استفاضتها، بل تظافرها، كما يمكن دعوى الشهرة الروائية لأجل ذلك و يمكن دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور من القدماء، كما عرفت من المحدّث المجلسي التصريح بهذه الشهرة؛ حيث لم يُسمع المخالفة من غير ابن ادريس.
و العمدة في اعتبارها عمل مشهور الفقهاء بهذه النصوص. و سيأتي إثبات ذلك في البحث عن مدرك الاستخارة.
الاستخارة بافتتاح المصحف
الطائفة الثالثة: ما دلّ من النصوص على المعنى المزبور من الاستخارة- و هو طلب التعرف و الاستطلاع على ما هو الخير واقعاً و خِيَرة في عافية- بافتتاح المصحف.
فمن هذه النصوص:
ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن أبي علىّ عن اليسع القمي:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اريد الشيءَ فأستخير اللَّه فيه، فلا يوفَّق فيه الرأي، أفعله أو أدعه.
فقال عليه السلام: انظر إذا قمت إلى الصلاة- فان الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة- أيّ شيء يقع في قلبك، فخذ به. و افتتح المصحف، فانظر إلى أوّل ما ترى فيه،
[١] المصدر: ح ١- ٥.