مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٦ - من لم يحسن القراءة بالعربية
من لم يُحسن القراءة بالعربية
و منها: من لم يحسن القراءة بالعربية، و لا يتمكن من التعلّم و لا يقدر إلّا على الملحون. فحكم السيد اليزدي بإجزاء الملحون منه.
قال في العروة: «من لا يقدر إلّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف و لا يستطيع أن يتعلّم، أجزأه ذلك».[١]
و يدل عليه بعض النصوص بالخصوص، مثل معتبرة مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول:
«إنّك ترى من المُحرم من العجم لا يُراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس، في القراءة و التشهد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم ...».[٢]
و في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله:
«إنّ الرجل الأعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميةٍ، فترفعه الملائكة على عربيّته».[٣]
و إنّ مقتضى قاعدة الاشتراك عدم الاجزاء في مفروض المسألة، إلّا أنّ النصّ قد دلّ على تخصيصها.
و لا يخفى أنّ قول السيد: «و لا يستطيع أنّ يتعلّم ...» يشمل غير المتمكن عن التعلّم لضيق الوقت.
و لكنّ الظاهر انصراف المعتبرتين المزبورتين إلى الأعجمي الغير المتمكن عن تعلّم العربية لعجميته، لا غير المتمكّن منه لضيق الوقت.
[١] العروة الوثقى: ج ٢، ص ٥١٣، م ٣٣.
[٢] الوسائل: ب ٦٧ من القراءة في الصلاة ح ٢.
[٣] الوسائل: ب ٣٠ من قراءة القرآن ح ٤.