مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - تحقيق نصوص المقام
الصواب من التخطئة»[١].
الثاني: لزوم محذور الدور، كما يظهر من كلام المحقق النائيني في بعض تقارير دروسه[٢]. و حاصله: أنّه لا إشكال في توقف العلم بالتكليف على إنشائه و جعله. فلو اختص التكليف بالعالمين، ليلزم توقف جعل الحكم على لحاظ العلم به في متعلّقه، و هذا مستلزم للدور.
و قد أشكل السيد الامام الراحل على لزوم محذور الدور من اختصاص الحكم بالعالمين.
و حاصله: أنّ المستلزم للدور توقف جعل الحكم على واقع العلم به، لا توقفه على مجرد لحاظ العلم به من جانب الشارع الجاعل. و لا نطيل الكلام بالغور في ذلك، فراجع[٣].
هذه هي الوجوه الأربعة المستدل بها لهذه القاعدة. و لكن في تحقق الاجماع في المقام نظرٌ؛ لعدم تعرّض كثيرٍ من الفقهاء لمفاد هذه القاعدة باطلاقه، و على فرض تحققه يشكل كونه إجماعاً تعبّدياً، بعد إمكان، بل وقوع الاستدلال لها بظواهر النصوص المزبورة و باطلاقات الأدلة و الخطابات و بحكم العقل.
فالعمدة هي الوجوه الثلاثة الأخيرة، و هي الحجّة في المقام، بلا إشكال.
[١] فرائد الاصول: ج ١، ص ١١٣.
[٢] كتاب الصلاة تقريرات الكاظمي: ج ٢، ص ١٨٩.
[٣] كتاب الخلل في الصلاة/ طبع مؤسسة نشر آثار الامام: ص ٢٤/ مناهج الوصول: ج ١، ص ٢٦٠- ٢٦٣.