كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - تحرير كلمات الأصحاب
الشراء بعين النقد المدفوع بعنوان الثمن خارج عن قصد أهل العرف في المعاملات المتعارفة؛ نظراً إلى تعلّق قصدهم عادةً بالثمن الكلّي في مقام إنشاء العقد و عدم قصدهم ما يدفعونه من أعيان النقود بما أنّه بعينه الثمن الواقع عوضاً حين الإنشاء، بل بما أنّه مصداقه.
و عليه فلا يصحّ توجيه تعبير السيّد الماتن قدس سره بقوله: «الظاهر» في صدر هذه المسألة بما جرت عليه سيرة العرف في المعاملات، كما قيل.
و إنّما وقع الكلام هاهنا في جهات:
الاولى: حكم الشراء بالكلّي في الذمّة، بأن اشترى العامل بالكلّي المستقرّ في ذمّة المالك.
الثانية: صور الشراء في الذمّة.
الثالثة: حكم الشراء بالكلّي في المال المعيّن الذي هو للمالك.
تحرير كلمات الأصحاب
أمّا الجهة الاولى: فقد أفتى جماعةٌ من فحول الفقهاء بعدم جواز الشراء في الذمّة عند إطلاق كلام المالك إلّا مع إذنه.
قال في الشرائع: «و كذا يجب أن يشتري بعين المال. و لو اشترى في الذمّة لم يصحّ البيع، إلّا مع الإذن»[١].
و قد نسب ذلك في العروة[٢] إلى المشهور بقوله: «المشهور- على ما قيل- أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال فلا يجوز الشراءُ في الذمّة».
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١١١.
[٢] - العروة الوثقى ٥: ١٦٧.