كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٤ - عمدة ما استدل به لسراية الشرط
الشرط في الخارج، و إلّا لكانت المعاملة باطلة، حتّى على القول بصحّة التعليق أيضاً. و ذلك لفرض عدم حصول الشرط المعلّق عليه التراضي حين الإنشاء دائماً، فيلزم انتفاءُ الرضا المعلّق على الشرط؛ ضرورة انتفاء المعلّق بانتفاء المعلّق عليه.
و لازم ذلك بطلان جميع العقود و الإيقاعات بمطلق الاشتراط، بلا فرق بين الشروط الصحيحة و الفاسدة، و لا بين القول بصحّة التعليق و بين القول ببطلانه. و لمّا نشاهد بالواجدان عدم بطلان العقود و الإيقاعات بالاشتراط، حتّى مع عدم حصول الشرط بعد إنشاء العقد، نستكشف من ذلك عدم تعليق الرضا المعاملي على وجود الشرط في الخارج، بل إنّما عُلّق على الالتزام بإيجاد الشرط. و لمّا كان الالتزام بذلك حاصلًا عند المعاملة و يتمكّن الملتزم من إيجاده حين الإنشاء، لا يكون من التعليق المبطل.
و أمّا عدم إمضاء الشرط من جانب الشارع و فساده، فهو أمر آخر لا ينافي حصول الالتزام المعلّق عليه الرضا، فلا يكون عدم إمضاء الشرط و فساده من أجل التعليق المبطل.
نعم، ربما يكون البائع بحيث لو علم بفساد الشرط لم يقدّم على المعاملة المشروطة به، و إنّما يقدّم عليها لعلمه بصحّة الشرط أو برجاء إمضاء الشارع. و لكن كشف الخلاف حينئذٍ من قبيل تخلّف الدواعي، و هو لا يستلزم بطلان المعاملة.
مع أنّه لم يلتزم أحدٌ ببطلانها في موارد تخلّف الشرط. و لو كان البائع بحيث لو علم حين إنشاء العقد بأنّ البائع لم يعمل بشرطه، بل و لو احتمل ذلك، لم يقدّم على المعاملة.
و السرّ في ذلك أنّ تخلّف الدواعي خارجاً، لا ربط له بالرضا المعاملي المعلّق على الالتزام بالشرط؛ نظراً إلى حصول المعلّق عليه- و هو الالتزام- دائماً،