كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - طهارة بول و رجيع ما لا نفس له
مرّت جملة منها [١]. و كذا اختلافهم في صدقها على غير ما للإنسان؛ بحيث تشمل رجيع ما لا نفس له. و كذا في البول من الخلاف في الإطلاق.
و المسألة محلّ تردّد من هذه الجهة؛ لعدم الوثوق بإطلاق معتدٍّ به في الأدلّة، و احتمال اختصاص العذرة بالآدمي، كما قال جمع [٢]، أو بالأعمّ منه و من السباع، كالسنَّوْر و الكلب، لا مثل رجيع الطير و ما لا نفس له، أو منصرفة إليه.
بل يمكن أن يقال: إنّه ليس في الروايات ما أطلق الحكم على العذرة؛ لأنّ أوضحها دلالة و إطلاقاً رواية عليّ بن محمّد قال: سألته عن الفأرة و الدجاجة و الحمامة و أشباهها تطأ العذرة، ثمّ تطأ الثوب، أ يغسل؟ قال
إن كان استبان من أثره شيء فاغسله [٣].
و عبدِ الرحمان: عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنّوْر أو كلب، أ يعيد صلاته؟ قال
إن كان لم يعلم فلا يعيد [٤].
و عليّ بن جعفر، عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههما تطأ العذرة، ثمّ تدخل في الماء، يتوضّأ منه للصلاة؟
قال
لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء [٥].
[١] تقدّمت في الصفحة ١٨.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٤/ ١٣٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩/ ١٤٨٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٥.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٣.