موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - الخامسة حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
الخامسة: حكم التمكّن من المثل بعد دفع القيمة
لو دفع القيمة عند تعذّر المثل ثمّ تمكّن منه، فإن قلنا بأنّ العين على العهدة إلى زمان التدارك، وقلنا: بأنّ أداء المثل نحو أداء ناقص؛ للعذر عن أداء التمام بتلفها، و أنّ أداء القيمة عند تعذّر المثل أداء للعين بوجه أنقص من أداء المثل، وكذا لو قلنا بأنّ المثل على العهدة، وأداء القيمة نحو أداء ناقص للمثل؛ للعذر عن الأداء التامّ.
فلا محيص عن القول: بأنّ وجدان المثل موجب لرفع العذر عن أداء ما في العهدة، و أنّ الأداء الناقص لا يعدّ أداءً عند رفع العذر، فكما أنّ العين لو رجعت بخرق العادة، لا بدّ من أدائها إلى مالكها وأخذ المثل أو القيمة، كذلك أداء القيمة أداء عذري لبعض مراتب العين أو المثل، ومع إمكان الأداء بجميع مراتبه أو بمرتبته الكاملة، لا بدّ من أدائه.
و أمّا إن قلنا بأنّ أداء المثل في المثليات غرامة تامّة وجبران كامل للخسارة، وأداء القيمة عند تعذّره أيضاً غرامة كاملة وجبران تامّ في باب الغرامات، فلا بدّ من التفصيل بين رجوع العين خرقاً للعادة، وبين رفع العذر و التمكّن عن المثل بعد أداء القيمة.
بتقريب: أنّ العين بما لها من الهوية الخاصّة، لا تجبر بالغرامة؛ لأنّ الهويات لا توجب اختلاف الرغبات، فمنّ من حنطة يجبر بمنّ آخر منها، مع تساويهما في جميع الأوصاف الموجبة لاختلاف الرغبات، وكونه ذا هوية خاصّة، لا دخالة له في باب الغرامات.