موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - رأي المحقّق الأصفهاني وما فيه
وفيه: أنّه على هذا المبنى لا يكون ما ذكر شرعياً، بل عقلي لأجل الأقربية إلى المأخوذ.
وقال في بيان عدم جريان الثاني: إنّه لم يثبت في السابق سقوط العهدة بأداء المثل بذاته، حتّى يقال ببقائه على حاله، بل بما هو أقرب إلى التالف، و هو أمر لبّي، فيشكّ فعلًا في أنّ الأقرب إليه في نظر الشارع هو المماثل في الصورة فقط، أو المماثل للمالية، أو هما معاً، فلا يقطع بسقوط العهدة إلّابهما معاً [١].
وفيه: أنّه مع الغضّ عمّا ذكرناه [٢]، لا وقع لهذا الإشكال؛ لأنّ مصداق المثل الموجود في الخارج إذا سقط عن المالية، يصحّ أن يقال: «إنّ هذا الموجود كان دفعه مسقطاً لما في الذمّة في زمان ماليته، والآن كما كان» ومنشأ الشكّ كائناً ما كان لا يضرّ بالاستصحاب مع وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها؛ فإنّ كون المالية منشأً للأقربية، أو الصورة النوعية، أو هما معاً، محقّق الشكّ.
و هذا نظير ما إذا علم أنّ زيداً واجب الإكرام، ولم يعلم أنّ منشأ وجوبه علمه أو هاشميته، فإنّه مع زوال علمه يشكّ في وجوب إكرامه، فيستصحب بلا إشكال.
ومع البناء على أنّ المثل في العهدة عند تلف العين، لا مانع من جريان استصحاب بقائه، وحكمه العقلي ما عرفت [٣].
واستشكل القائل فيه: بأنّ منشأ الشكّ في كفاية أداء المثل، الشكّ في أنّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٧- ٥٧٨.