موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - اعتبار كون المبيع عيناً في صدق البيع
نعم، يمكن الفرق بينه وبين البيع بالأثمان: بأنّ كلًاّ من المتبايعين ملّك عينه بالعوض، و هو لا يوجب الخروج عن حقيقة البيع، ولا التفاوت الجوهري بينه وبين البيع بالأثمان.
الأمر الخامس فيما يعتبر في صدق البيع من خصوصيات العوضين
اعتبار كون المبيع عيناً في صدق البيع
قالوا: لا إشكال ولا خلاف في اعتبار كون المبيع عيناً، فلا يعمّ المنافع والحقوق [١].
وربّما يتشبّث لذلك بانصراف الأدلّة إلى ما هو المعهود خارجاً، أو الشكّ في شمول المطلقات لغير بيع الأعيان [٢].
وأنت خبير: بأنّ ما هو المقصود هاهنا تحصيل مفهوم البيع عرفاً، سواء كان صحيحاً شرعاً أم لا، لا ما هو المؤثّر شرعاً، وإلّا كان اللازم تقييد الموضوع بكلّ ما يعتبر في مؤثّريته شرعاً.
وعليه لا يتّجه التمسّك بالإجماع، أو تسالم الأصحاب وعدم الخلاف، ولا بانصراف الأدلّة، أو الشكّ في إطلاقها؛ إذ كلّ ذلك أجنبيّ عن المقصود، إلّا أن يتشبّث باتّفاق الأصحاب لتحصيل معناه العرفي، و هو كما ترى؛ لأنّهم بصدد
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٨؛ منية الطالب ١: ١٠١.
[٢] منية الطالب ١: ١٠١.